عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني )
384
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام
إما بكلمة الشهادة وهي كلمة لا إله إلّا اللّه وإما غيرها من التسبيحات والأدعية والأذكار . ذكر الخصوص : هو الذكر الذي يكون من تلقين الشيخ المرشد لذكر معين إما كلمة لا إله إلّا اللّه أو غيرها ، وذلك لإزالة قيد وحجاب معين يرشد إلى إزالته شيخ عارف بأدواء النفوس ، لكون تلقينه لذلك الذكر أقوى من إزالة ظلمة الحجب ، عندما يكون الملازمة لذلك الذكر عن حضور يدفع كل خاطر حتى خاطر الحق أيضا ، ويمنع كل تفرقة يخطر بالبال ويجعل الهم همّا واحدا بحيث لا يخطر بالبال غير المذكور متوجها إليه بتوجه ساذج عن العقائد المقيدة ، بل على اعتقاد ما يعلم الحق نفسه بنفسه في نفسه ويعلم كل شئ وعلى ما تعلمه رسله وتفهمه عنه بحيث لا يدخل خلوة الذكر إلّا وهو خال عن كل معتقد سوى الإيمان بما جاء من عند اللّه على مراد اللّه ، وبما أخبر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على مراد رسول اللّه . الذكر الظاهر : يعنى به ذكر اللسان الذي بمداومته يحصل [ 87 ظ ] الخلاص من الغفلة والنسيان . الذكر الخفي : هو الذكر بالجنان مع سكوت اللسان . ذكر السر : هو ما يتجلى له من الواردات . الذكر الشامل : يعنى به استعمال الظاهر والباطن فيما يقرب من اللّه عز وجل ، بحيث يكون اللسان مشغولا بالذكر ، والجوارح بالطاعة ، والقلب بالواردات . الذكر الأكبر : يعنى به ما وقعت الإشارة إليه بقوله تعالى : وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ ( العنكبوت : 45 ) والمراد به كمال المعرفة والطاعة .